ابن قيم الجوزية

309

الطب النبوي

وينشف رطوبتها ، ويفش ( 1 ) الرياح منها ومن جميع الأعضاء ، ويبطل عمل السموم ، وينفع من نهش الأفاعي . ومنافعه كثيرة جدا . وهو أقوى المفرحات . 3 - ( مرزنجوش ) ( 2 ) . ورد فيه حديث - لا نعلم صحته - : " عليكم بالمرزنجوش ، فإنه جيد للخشام " . و ( الخشام ) : الزكام . وهو حار ( في الثالثة ) ، يابس في الثانية : ينفع شمه من الصداع البارد والكائن عن البلغم والسوداء والزكام والرياح الغليظة ، ويفتح السدد الحادثة في الرأس والمنخرين ، ويحلل أكثر الأورام الباردة . فينفع من أكثر الأورام والأوجاع الباردة الرطبة . وإذا احتمل : أدر الطمث ، وأعان على الحبل . وإذا دق ورقه اليابس وكمد به : أذهب آثار الدم العارضة ( 3 ) تحت العين . وإذا ضمد به مع الخل : نفع لسعة العقرب . ودهنه نافع لوجع الظهر والركبتين ، ويذهب بالاعياء . ومن أدمن شمه : لم ينزل في عينيه الماء . وإذا استعط ( 4 ) بمائه مع دهن اللوز المر : فتح سدد المنخرين ، ونفع من الريح العارضة فيها وفى الرأس . 4 - ( ملح ) . روى ابن ماجة في سننه - من حديث أنس ، يرفعه - : " سيد إدامكم : الملح " . وسيد الشئ هو : الذي يصلحه ويقوم عليه . وغالب الادام إنما يصلح بالملح . وفى مسند البزار مرفوعا : " سيوشك أن تكونوا في الناس كالملح ( 5 ) في الطعام ، ولا يصلح الطعام إلا بالملح " .

--> ( 1 ) كذا بالأصل والزاد . أي : يخرج . كما في القاموس 2 / 283 . وبالاحكام - والزيادة السابقة عنها - : ويغشى . وهو تصحيف . ( 2 ) كذا بالأصل والزاد 193 ، والاحكام 2 / 108 . والزيادة الآتية عنها . وراجع القاموس 2 / 287 للأهمية . ( 3 ) كذا بالأحكام 109 وبالأصل والزاد : الدم العارض . ولا يبعد تصحيفه عن " الدمع " ، فتأمل . على ما يظهر . ( 4 ) كذا بالأصل والاحكام . وبالزاد : سعط . وكل صحيح على ما في القاموس 2 / 364 . ( 5 ) كذا بالأصل والاحكام . وفى الزاد : مثل الملح .